خليل الصفدي

330

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

غوامضها ، وكان قد قرأ على إفرائيم مدّة . ولابن رحمون عمل في المنطق والحكمة ، وله في ذلك تصانيف . وكان شيخه في ذلك الأمير أبو الوفاء محمود الدولة المبشّر بن فاتك . وجرت بين سلامة وبين أميّة « 3 » بن عبد العزيز الأندلسي بمصر مباحث ، وذكره أميّة في الرسالة المصريّة وحطّ عليه فيها ونسبه إلى الجهل في ما يدّعيه من العلوم ، وقال : كان بمصر طبيب يسمّى جرجس الفيلسوف على ما قيل في الغراب أبو البيضاء وفي اللديغ سليم ، قد فرغ للتولّع « 6 » بابن رحمون والإزراء عليه يزوّر فصولا طبّيّة وفلسفيّة يقرّرها في معارض ألفاظ القوم وهي محال لا معنى لها ولا فائدة فيها ، ثم إنّه ينفذها إلى من يسأله عن معانيها ويتكلّم عليها ويشرحها بزعمه دون تيقّظ ولا تحفّظ بل باسترسال واستعجال وقلّة اكتراث فيؤخذ منها ما يضحك منه وأنشدت « 10 » لجرجس هذا فيه ( من السريع ) : إنّ أبا الخير على جهله * يخفّ في كفّته الفاضل عليله المسكين من شؤمه * في بحر هلك ما له ساحل ثلاثة تدخل في دفعة * طلعته والنعش والغاسل ولبعضهم فيه ( من الخفيف ) : لأبي الخير في العلا * ج يد ما تقصّر / كلّ من يستطبّه * بعد يومين يقبر والذي غاب عنكم * وشهدناه أكثر

--> ( 3 ) أميّة أ ، ر ، س : أمة د . ( 6 ) للتولّع أ ، ر ، س : للتوليع د . ( 10 ) أنشدت أ ، ر ، س : انشد د .